أبو الحسن الأشعري
447
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
غير متحرك وأنت نفيت ان يكون ساكنا ، وأحال قائل هذا ان ينفى الا ما هو شيء ثابت كائن موجود وقال قائلون : النفي كل قول واعتقاد دلّ « 1 » على عدم شيء أو كان خبرا عن عدمه ولا يجوز ان يكون المثبت منفيّا على وجه من الوجوه وكذلك المنفىّ ليس بمثبت على وجه من الوجوه ، وكذلك الاثبات كل قول واعتقاد « 2 » دلّ على وجود شيء أو كان خبرا عن وجوده ، ثم زعم صاحب هذا القول إن الاثبات في الحقيقة هو ما به « 3 » كان الشيء ثابتا والنفي ما كان الشيء به منتفيا في الحقيقة ، وهذا القول هو قول « 4 » « الجبّائى » وقال قائلون : المثبت قد يكون منفيّا على وجه والمنفىّ قد يكون مثبتا على وجه كما تثبت زيدا موجودا وتنفيه متحرّكا وليس بمستحيل ان ينتفى الشيء بأن لا « 5 » يكون موجودا ولا يكون ثابتا [ اختلافهم هل يكون فعل للانسان لا طاعة ولا معصية ] واختلفوا هل يكون فعل للانسان « 6 » لا طاعة ولا معصية أم لا على مقالتين فقال قائلون لا فعل للانسان البالغ الا وهو لا يخلو من أن يكون طاعة أو معصية ، « 7 » وقال قائلون ان الافعال منها طاعات ومنها معاص ومنها مباحات لم يأمر اللّه بها ليست « 8 » بطاعة ولا معصية
--> ( 1 ) دل : دله د له ق س ح ( 2 ) أو اعتقاد د ( 3 ) ما به : ما هو به س ( 4 ) هو قول : قول ح ( 5 ) بأن لا د بأن ق س ح ( 6 ) للانسان ح الانسان د ق س ( 7 ) أم لا . . . . معصية : ساقطة من ق س ح ( 8 ) بها ليست : لعل في المتن حذفا والصواب : بها ولا نهى عنها وليست